منتدى كليات دمياط
مش هتخسر حاجه لو سجلت معانا فى منتدى كليات دمياط
سارع بالاشتراك وخش فى مسابقه الاشراف وامسك اشراف القسم الى هتبدع فيه
يسعدنا اشتراككم معنا
مع تحيات ادارة منتدى كليات دمياط

منتدى كليات دمياط


 
الرئيسيةالتسجيلدخول

أهلا بكم أعضائنا الكرام..أعضاء منتديات كليات دمياط ... الرجاء الالتزام بقوانين وشروط المنتدى وأهمها :-    1- عدم الاساءه للاخرين.   2- عدم وضح اى صوره مخله للاداب العامه وتشمل صور النساء الغير محبجات ويفضل عدم وضع صور نساء منعاً للفتنه.    3-  ممنوع مواضيع الافلام والاغانى نهائيا ً فيما عدا الافلام الوثائقيه.    4-   اى اعلانات غير شرعيه فى المنتدى سيتم ايقاف صاحبها فورا ً   5ان كان الموضوع منقول يرجى كتابه كلمه منقوووول فى اخر الموضوع.        نتمنى لكم قضاء اسعد الاوقات معنا فى منتديات كليات دمياط  وجزاكم الله خيرا ........ رمـــ كرــــــــضــ يم ــــــــــان 


شاطر | 
 

 شتان بين قصد النصيحة و قصد الفضيحة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zugayer
عضو فضى
عضو فضى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 393
العمر : 25
الكليه : Al_Hossen school
السنه الدراسيه : first
الفلوس : 3993
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 14/08/2009

مُساهمةموضوع: شتان بين قصد النصيحة و قصد الفضيحة   الثلاثاء أغسطس 25, 2009 3:48 pm

شتان بين قصد النصيحة و قصد الفضيحة



قال الفضيل : ( المؤمن يستُرُ ويَنْصَحَ والفاجر يهتكُ ويُعيِّر ) .

فهذا الذي ذكره الفضيل من علامات النصح والتعيير ، وهو أن النُّصح يقترنُ به الستر، والتعيير يقترن به الإعلان .

وكان يقال : ( من أمر أخاه على رؤوس الملأ فقد عيَّره ) أو بهذا المعنى .

وكان السلف يكرهون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على هذا الوجه ، ويحبون أن يكون سراً فيما بين الآمر والمأمور فإن هذا من علامات النصح ، فإن الناصح ليس له غَرَض في إشاعة عُيوب من يَنْصَحُ له ، وإنما غرضُهُ إزالةُ المفسدةِ التي وقع فيها .

وأما إشاعة وإظهار العيوب فهو مما حرمه الله ورسوله ، قال الله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا …) . الآيتين(1) .

والأحاديث في فضل السر كثيرةٌ جدَّاً(2) .

وقال بعض العلماء لمن يأمر بالمعروف : ( واجتهد أن تستر العصاة ، فإن ظهور عوراتِهِمْ وَهَنٌ في الإسلام ، أحقُّ شيءٍ بالستر : العورة ) .

فلهذا كان إشاعةُ الفاحشة مقترنةً بالتعيير ، وهما من خصال الفجار ، لأن الفاجر لا غرض له في زوال المفاسد ولا في اجتناب المؤمن للنقائص والمعايب ، إنما غرضُهُ في مُجَرَّد إشاعة العيب في أخيه المؤمن ، وهتك عِرْضه ، فهو يُعيد ذلك ويُبديه ، ومقصودُهُ تنقص أخيه المؤمن في إظهار عيوبه ومساويه للناس ليُدخل عليه الضرر في الدنيا .

وأما الناصحُ فغرضُه بذلك إزالةُ عيب أخيه المؤمن واجتنابه له ، وبذلك وصف الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم فقال :

( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ... ) سورة التوبة : 128

ووصف بذلك أصحابه فقال :

( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ … ) سورة الفتح : 29

ووصف المؤمنين بالصبر والتواصي بالمرحمة(3) .

وأما الحامل للفاجر على إشاعة السوء وهتكه فهو القوةُ والغلظة ، ومحبتُه إيذاء أخيه المؤمن ، وإدخالَ الضرر عليه وهذه صفة الشيطان الذي يُزيِّن لبني آدم الكفرَ والفسوق والعصيان ليصيروا بذلك من أهل النيران كما قال الله : (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً )(4).

وقال بعد أن قصَّ علينا قصته مع نبي الله آدم عليه السلام ومكرَهُ به حتى توصل إلى إخراجه من الجنة : ( يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا)(5).

فشتان بين من قصدُه النصيحةَ وبين من قصده الفضيحة ، ولا تلتبس إحداهما بالأخرى إلا على من ليس من ذوي العقول الصحيحة .

ومن بُلي بشيء من هذا المكر فليتقِّ الله ويستَعِنْ به ويصبِرْ فإن العاقبة للتقوى .

كما قال الله تعالى بعد أن قصَّ قِصَّة يوسفَ وما حصل له من أنواع الأذى بالمكر والمخادعة : ( وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ )

وقال اللهُ تعالى حكايةً عنه أنه قال لإخوته : ( أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا… ) ، وقال تعالى في قصة موسى عليه السلامُ وما حصل له ولقومه من أذى فرعون وكيده ، قال لقومه : ( اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا … )

وقد أخبر الله تعالى أن المَكْرَ يعود وبَالُه على صاحبه ، قال تعالى : ( وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ )

وقال تعالى : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا .

والواقع يشهد بذلك ، فإن من سبر أخبار الناس وتواريخَ العالمِ وقف على أخبار من مَكَرَ بأخيه فعادَ مَكْرُهُ عليه ، وكان ذلك سبباً في نجاتِهِ وسلامَتِهِ على العَجَبِ العجاب .

لو ذكرنا بعض ما وقع من ذلك لطال الكتابُ واتَّسع الخطابُ ، والله الموفق للصواب ، وعليه قَصدُ السبيل ، وهو حسبُنا ونِعَم الوكيل ، وصلَّى الله على مُحمدٍ وآله وصَحْبِه وسلَّم تسليماً .


من رسائل الحافظ الكبير الإمام ابن رجب الحنبلي ، المتوفي سنة ( 795 هـ )

(1) سورة النور : 19 – 20 .

(2) انظر " فتح الباري " ( 5 / 97 ) و " صحيح مسلم " ( 4 / 1996 ) .

(3) كما في قوله تعالى من سورة البلد : ( ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة ) آية : 17 .

(4) سورة فاطر : 27 .

(5) سورة الأعراف : 27 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شتان بين قصد النصيحة و قصد الفضيحة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كليات دمياط :: قسم اللغات الاجنبيه :: لغتنا الجميله اللغه العربيه-
انتقل الى: